عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
201
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
المصري ، الصوفي ، عن نيفٍ وسبعين سنة ، سمع من جماعة منهم المري ، وابن الخير . كذا ذكره الذهبي . وفيها مات حافظ المغرب الإمام العلامة أبو عبد الله بن رشيد الفهري بفاس . سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة وفيها توفي شيخنا المحدث الإمام العلامة الراوية صاحب الأسانيد العالية ، بركة الوقت ، فريد العصر بقية المحدثين الصالحين رضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري المالكي إمام المقام في الحرم الشريف ، ذو الأوصاف الرضية ، والمنصب المنيف ، سمع رضي الله تعالى عنه ما يطول عقه من الكتب والأجزاء في الحديث والتفسير ، والفقه ، والسير ، واللغة ، والتصوف وغير ذلك من خلائق من الأئمة الكبار ، وأجاز له أيضاً خلائق من جلة يطول عدهم ، ويعلو مجدهم ، وكل ذلك مثبت بخطه في بيت محفوظ في كتبه ، وتفرد في آخر عمره خصوصاً برواية صحيح البخاري ، واعترف له الجلة بالجلالة ، حتى قال له محدث القدس المتفرد في وقته صلاح الدين العلاني رحمه الله : لي من الشيوخ قريب من ألف ما فيهم مثل شيخك ، يعني رضي الدين المذكور . وبلغني أن إمام اليمن ، وبركة الزمن ، الفقيه الكبير الولي الشهير ، السيد الجليل ذا المناقب الزاهرة ، والكرامات الباهرة أحمد بن موسى بن عجيل سأله بعض أهل مكة الدعاء ، فقال : عندكم إبراهيم . وله نظم جيد ، وتواليف منها كتاب " الجنة في مختصر شرح السنة " للإمام البغوي ، وغير ذلك ، وكان رضي الله تعالى عنه مع اتساعه في رواية الحديث له معرفة بالفقه والعربية وغيرهما . وكانت قراءتي عليه في أول سنة إحدى وعشرين إلى أن اشتد مرض موته في شهر صفر من سنة اثنتين وعشرين وقال لي : يا ولدي لقد حصلت علي في هذه السنة ما لم أحصله في سنين كثيرة ومن مقروءاتي عليه صحيح البخاري ، ومسلم ، وسنن أبي داؤد والترمذي ، والنسائي ، والدرامي ، وابن حبان ، ومسند الإمام الشافعي ، والشمائل للترمذي وعوارف المعارف للسهروردي ، والسيرة لابن هشام ، وعلوم الحديث لابن الصلاح ، ومنسكه ، وخلاصة السيرة ، وصفة القراء ، والمجالس الملكية ، والعوالي من مسموعات الفراوي ، والأربعين من سباعياته ، والأنباء المنبئة عن فضل المدينة ، والأربعون المختارة في